عرض/ إبراهيم غرايبة
يقدم هذا الكتاب دراسة تاريخية عن يهود الخزر، وهم شعوب استوطنت حوض نهر قزوين، واعتنقت اليهودية في القرن التاسع الميلادي، وينحدر منها اليهود الأشكناز (الغربيون) المجموعة المسيطرة على إسرائيل ويهود العالم، وهي دراسة تعيد النظر في حقيقة علاقة اليهود بفلسطين، إذ إنها ليست علاقة قومية ووطنية مكانية، على الأقل بالنسبة ليهود الأشكناز
.ظهور الخزر
كلمة خزر مشتقة من جذر الفعل التركي " قز" ويعني التجوال والرحيل والبداوة، وبهذا يكون الخزر هم البداة
.
كان الخزر جزءا من الإمبراطورية التركية الغربية في آسيا الوسطى في حوالي منتصف القرن السادس الميلادي (قبل أن تعتنق الشعوب التركية الإسلام، والأمة التركية هي في الأصل الشعوب التي كانت تستوطن ما يعرف اليوم بدول وأقاليم أوزبكستان وأذربيجان، وتركمانستان وقرغيزستان، وكزاخستان، وقد هاجرت إلى ما يعرف اليوم بتركيا في القرن الثاني عشر الميلادي وما يليه بعد إسلامها وفي حروبها مع الدولة البيزنطية، ونجحت الدولة التركية عام 1453 في القضاء على بيزنطة، واحتلال عاصمتها القسطنطينية (إسطنبول) التي صارت عاصمة ومركز الدولة التركية ورمزها أيضا
ولاحقا حصل الخرز على استقلال كامل، وأقاموا دولة خاصة بهم، وكانوا يقومون بهجرات وغارات باتجاه الشرق حتى وصلوا أوروبا الشرقية واستقروا فيها في القرن الحادي عشر الميلادي
وهناك مقولات ونظريات تاريخية كثيرة حول شعوب الخزر، وأهمها الدراسات العربية والعبرية والصينية القديمة، ولكنها في مجملها تدور حول تحولات وتواريخ هجرة هذه الشعوب والأقاليم التي استوطنتها، وتختلف في التاريخ الزمني وإن كانت متفقة في جوهرها على أن هذه الشعوب بدأت تنتشر بينها اليهودية بعد اعتناق أحد ملوكها لليهودية، وكانت في غاراتها وهجراتها متجهة من الشرق (وسط آسيا) إلى الغرب (شمال غرب آسيا وشرق أوروبا).
واستطاع الخزر في هجراتهم وحروبهم أن يسيطروا على أراض واسعة في حوض بحر قزوين والبحر الأسود ويزيحوا الشعوب الأخرى نحو الشمال والغرب، ونشأت علاقات وصراعات طويلة ومعقدة مع الدولة البيزنطية.
وفي صراع بين الإمبراطور جستنيان والقرم طلب القرم مساعدة الخزر، ونجح التحالف الخزري القرمي في صد البيزنطيين، لكنه زاد من شوكة الخزر وقوتهم وهيمنتهم على شعوب وأراضي المنطقة وتجارتها ومواردها.
وفي المحصلة فقد أقام الخزر دولة قوية وواسعة ومزدهرة استطاعت أن تجد لها مكانا في آسيا وأوراسيا، وأن ترث أجزاء من الإمبراطورية الفارسية، وتنجو من الهيمنة البيزنطية.
ثم بدأت في القرن السابع الميلادي تفاعلات علاقات هذه الشعوب مع العرب المسلمين والتي شملت الحروب والصراعات والتنافس والتعاون والتبادل الثقافي والتجاري والنسب والمصاهرة، حتى تحولت هذه الشعوب مع الزمن إلى الإسلام ديانة واعتقادا أو ثقافة وانتماء وتحالفا مع بقائها على دياناتها الأصلية، وبخاصة اليهود الذين كانوا بعامة في حالة تقارب ديني وعسكري وثقافي مع المسلمين، ولم تتبدل هذه العلاقة إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.
كان الخزر يتجنبون مواجهة العرب المسلمين في توسعاتهم، ويكتفون بالتحصينات والامتناع، ربما إدراكا للتفوق العربي العسكري، ولإفساح المجال لاتفاقيات سياسية واقتصادية وتحالفات عسكرية ضد الدول الأخرى، وهو بالطبع أسلوب يهودي عريق وراسخ في التفكير الإستراتيجي، وربما وجد اليهود أيضا في التقارب الديني مع الإسلام فرصة للتميز على الوثنيين في معاملة المسلمين لهم، ولكن الخزر عندما كانوا يلاحظون ضعفا أو تراجعا لدى العرب والمسلمين كانوا يغيرون سريعا تحالفاتهم وإستراتيجياتهم، فتحالفهم كان دائما مع الأقوى.
وقد وقعت حروب طويلة بين العرب والخزر تخللتها هدنات ومصالحات عدة، وتراوحت النتائج بين النصر والهزيمة للطرفين، ولكن العرب في النهاية دحروا الخزر واستولوا على معظم أقاليمهم وأنهوا دولهم المتعاقبة والمختلفة، وتحول الخزر إلى شعوب تعيش في ظل الدولة الإسلامية الواسعة المترامية الأطراف، وإن كانوا يتمتعون بقدر واسع من الحكم الذاتي والحريات الدينية والثقافية، وتحول معظمهم وبخاصة غير اليهود منهم إلى الإسلام.
يتبع
لمياء.
كتبها الرئيس الراحل هواري بومدين *مع فلسطين ظالمة ام مظلومة* في 08:54 مساءً ::
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا عماد من سورية احب اشكر الاخت لميس على هالمعلومة الي كتير عند بعض الناس غير معروفه والله مدونة مفيدة ومعلومة مفيدة لاكشف اليهود اكتر على حقيقتهم شو كانوو....... والشكر وكل الشكر لكي اخت لميس واتمنى لكي النجاح والخير وشكرا الكم ...... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا عماد من سورية احب اشكر الاخت لميس على هالمعلومة الي كتير عند بعض الناس غير معروفه والله مدونة مفيدة ومعلومة مفيدة لاكشف اليهود اكتر على حقيقتهم شو كانوو....... والشكر وكل الشكر لكي اخت لميس واتمنى لكي النجاح والخير وشكرا الكم ...... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيدة لمياء:
أحييك على العرض الموضوعي للكتاب، و في الحقيقة، فانه من الأساسي أن يتعرف القارىء العربي على الاصل التاريخي للطوائف اليهودية.و اعترف ان ادراجك اتى بمعلومات قيمة غابت عني.
هشام برجاوي
من أراد محاربه شخص ما ...فلا بد من أن يعرفه جيداٌ ...بارك الله لك ...تحياتي وسلاااااااامي
لكِ مني ولمن تقتبسين منهم كل الاحترام والتقدير . استمري مع التواصل
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اشكرك اختى الغاليه على مجهودك الرائع نفعك الله بعلمك ونفع بك المسلمين اجمعبن ولكن هناك بعض الالتباسات التاريخيه او الخلط ولا استطيع ان اقول عليه خطا مقصود وهو ان الخزر اصبحو يهودا فى القران الثامن الميلادى فى عهد الامبراطور قسطنطين الخامس ولم يكن فى القرا التاسع الميلادى حتى ان قسطنطين الخامس كانت زوجته من يهود الخزر وكان الهدف من وراء دخولهم اليهوديه سياسيا لان بيزنطه الدوله العظيمه مسيحيه والخلافه الاسلاميه الاعظم فى ذلك الوقت مسلمه فارادو اعتناق دينا بعيدا كل البعد عن القوى العظمى فى ذلك الوقت كما انهم لم يقفو بجوار المسلمين وان اعتنقو الاسلام فيما بعد شكلا ومظهرا والدليل على كلامى ما قامو به اثناء حصار مسلمه بن عبد الملك لقسطنطينيه عام 717م/99ه من وقوفهم بجانب الدوله البيزنطيه وهجومهم على جيش مسلمه من الخلف كما انك يا اختى لم تحددى اى جستنيان اهو الاول ام الثانى حتى لا يحدث خلط فجستنيان الثانى عقد مجمع فى فتره حكمه الثانيه للنظر فى شان يهود الخزر وكانت له قرارات معاديه لهم ولليهود عامه فى الامبراطوريه كلها ولكن شكرا لكى اختى على هذا المجهود الاكثر من رائع اخوكى فى الله محمد باحث ماجستير مصرى تخصص الامبراطوريه البيزنطيه وهذا ايميلى لو اى ضيف للمنتدى احتاج اى شىء انا اخوكم فى الله والله الموفق prof_badr@yahoo.com
مرحبا بكم
الاسم: الرئيس الراحل هواري بومدين *مع فلسطين ظالمة ام مظلومة*
